الصورة الأولى : أن يشترك المتعاقدان في العمل سواء كان عمل كلّ واحد منهما مساويا لعمل الآخر أو غير مساو له ، وأن تكون الأرض من أحدهما ، والبذر من الآخر . وفساد هذه الصورة قد جاء من جعل البذر مقابلا للأرض ، وهو ممنوع لأنه لا يجوز تأجير الأرض بالطعام .
الصورة الثانية : أن يشترك المتعاقدان في العمل ولكن ليس لأحدهما سوى العمل ، أما البذر والأرض وآلات الزرع فللآخر . وفساد العقد هنا يكون بلفظ الإجارة لا بلفظ الشركة ، فلا يكون للعامل من الزرع شيء وإنما يكون له أجر مثله في عمله .
الصورة الثالثة : أن ينفرد أحد الشريكين بالعمل وأن يكون له مع عمله البذر . أما الأرض فتكون للآخر . وحكم هذه الصورة أن يكون الزرع للعامل وعليه أجر مثل الأرض . أما فساد هذه الصورة فهو أن الأرض وقعت في مقابلة العمل والبذر أي جزء منها مقابل العمل ، وجزء مقابل البذر وهذا لا يجوز .
الصورة الرابعة : أن يجعل جزء من البذر في مقابل الأرض ، وجزء في مقابل العمل ، وهذا لا يجوز .
الصورة الخامسة : أن ينفرد أحدهما بالعمل وتكون الأرض والبذر لهما معا . وهنا لا تتحقق المساواة عندما يكون الزرع للعامل على أن يدفع لشريكه مثل بذره ومثل كراء أرضه ، ويكون الفساد من جراء الظلم الذي يلحق بالعامل .
الصورة السادسة : أن ينفرد أحدهما بالعمل ، ولا يكون له شيء سوى عمله ، فلا يكون للعامل سوى أجرة عمله .
- وقال الشافعية : المزارعة بمعنى تأجير الأرض بما يخرج منها .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 68
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٦٨