الشرط الأول : أن لا يشتمل العقد على كراء الأرض ، بشيء ممنوع ، وذلك بأن تجعل الأرض في مقابل البذر ، لأنه يمتنع تأجير الأرض بما ينبت بها مطلقا .
الشرط الثاني : أن يتساوى الشريكان في الربح بأن يأخذ كلّ واحد منهما بنسبة ما دفع من رأس المال ، فلا يجوز أن يدفع نصف النفقات ثم يأخذ الثلث .
الشرط الثالث : خلط زرّيعة كلّ من الشريكين ببعضها ، سواء كانت حبا أو غيره . فإذا كانت الزريعة من كل من الشريكين فإن المزارعة لا تصح إلا إذا خلط كل شيء منهما ما يخصّه بما يخصّ صاحبه .
الشرط الرابع : أن يخرج كلّ واحد من الشريكين بذره مماثلا لبذر صاحبه في الجنس والصنف ، فلا يصحّ أن يخرج أحدهما قمحا والآخر شعيرا أو ذرة .
أما فيما خص العقد ، فقد اشترط المالكية لصحته عدة أمور :
أحدهما : أهلية العاقد . ثانيها : معرفة جنس البذر وقدره . ثالثها : تعيين الأرض وبيان مساحتها . رابعها : تعيين النوع الذي يراد زرعه . خامسها :
أن يكون نصيب كلّ منهما شائعا كالنصف أو الثلث .
أما أحكام المزارعة الفاسدة عندهم فهي على وجهين :
الوجه الأول : أن يعرف الفساد قبل الشروع في العمل ، فيفسخ العقد .
الوجه الثاني : أن لا يعرف الفساد إلا بعد العمل ، ويشتمل هذا الوجه على ست صور :
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 67
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٦٧