الرئاسة عليهم . وكان هؤلاء النقباء هم أهل الشورى الذين يرجع إليهم في الرأي .
ولما بويع بالخلافة لأبي بكر ( رضي اللّه عنه ) اتخذ له جماعة من أصحاب الشأن والرأي في أقوامهم ليرجع إليهم في أمور الحكم والإدارة والتشريع . وكان من أبرز هؤلاء عمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وأبيّ بن كعب وزيد بن ثابت ، وكلهم من صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
إلا أن هؤلاء الأشخاص الذين كان يرجع إليهم الخليفة يستشيرهم في شؤون المسلمين ، لم يكونوا مخصصين للشورى أو يؤلفون مجلسا للشورى ، ولم يكن موكلا إليهم عمل معين ، بل كان الخليفة كلما حزبه أمر دعا إليه منهم من يشاء ، واستشاره فيه . فإذا دعوا جميعا لأخذ الرأي كان اجتماعهم بمثابة مجلس للشورى ، وبعد المشاورة ، والانتهاء من الاجتماع وتفرقهم لا تبقى عليهم صفة مجلس الشورى .
إلّا أنه بالنظر لتعدد المشاكل وتنوعها ، مع امتداد العهود والأزمنة فقد وجب أن تختار الأمة عددا من العلماء والاختصاصيين ليؤلفوا مجلسا دائما للشورى تكون له صلاحيات واختصاصات واضحة ومحددة ، ويكون ذلك عن طريق الانتخاب .
انتخاب أعضاء مجلس الشورى :
اختيار أعضاء مجلس الشورى يقوم على الانتخاب ، ولا يصح أن يعينوا تعيينا . وذلك لأسباب أبرزها :
1 - أنهم وكلاء في الرأي عن الناس ، والوكيل إنما يختاره موكله ، ولا يفرض الوكيل على الموكل مطلقا .