عليها بما يحفظها ، وأن يرجع على المالك بما أنفق ، وإذا فرّط في ذلك يعتبر مقصّرا .
ولكن يكون الإنفاق بإذن المالك أو وكيله ، فإن تعذر رفع الأمر إلى الحاكم واستأذنه ، فإن تعذر ، أنفق هو وأشهد على الإنفاق . وإن تعذر الإشهاد أنفق واقتصر على نية الرجوع ، بما أنفق ، على المالك .
وإذا كانت الوديعة حيوانا ، وطلب مالكه عدم الإنفاق عليه ، فإن للوديع أن يخالف وينفق على الحيوان ، لأنه ذو كبد حرّى ، فيجب حفظه مراعاة لحق اللّه تعالى ، ولا يسقط هذا الحق بإسقاط الآدمي . وإذا ترك الإنفاق ، حتى هلك الحيوان ، فإنه يأثم بذلك ، ولكنه لا يضمن ، لأن المالك هو الذي أسقط الضمان عن الوديع بنهيه له عن الإنفاق .
4 - إذا أودع اللص ما سرقه عند إنسان ، فلا يجوز له أن يرده إليه ، إن أمن ضرره ، ويكون المال المسروق في يده أمانة شرعية ، فإن عرف صاحبه ردّه إليه أو أعلمه به ، وإن جهله بقي المال تحت يده بحسب العرف لمدة سنة كاملة . فإن لم يجده تصدق به عن صاحبه . وإن ظهر صاحبه بعد التصدق به كان بالخيار بين أن يقرّ الصدقة ، أو يطالب المتصدق بالعوض .
فإن طالب بالعوض دفعه إليه المتصدق ، وكان أجر الصدقة له .
5 - إذا ظهر للوديع أمارات الموت وجب أن يردّ الوديعة إلى صاحبها أو وكيله ، ومع التعذر يسلّمها إلى الحاكم الشرعي ، ومع التعذر يوصي بها ، ويشهد على الوصية .
6 - إذا نوى الوديع التصرف في الوديعة ، ولم يتصرف فيها لم يضمن بمجرد النية . ولكن لو نوى الغصبية كأن قصد الاستيلاء عليها
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 331
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٣٣١