وفيما يلي بيان ذلك :
الشرط الأول : اتحاد الجنس ، والضابط فيه أن توجد النوعية في كل من العوضين بجميع مقوماتها ، كبيع الحنطة بالحنطة ، أو بيع الحنطة بالدقيق ، لأن الثاني متفرع عن الأول ، أو بيع النشا بالدقيق ، لأن الاثنين متفرعان عن أصل واحد وهو الحنطة . والدليل على شرط اتحاد الجنس قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » . وقول الإمام الصادق عليه السّلام « كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كانا من جنس واحد » . وقال عليه السّلام : « لا يكون الرّبا إلّا فيما يكال ويوزن » « 1 » . وعلى هذا يخرج كل عوضين تكون حقيقة كلّ منهما غير حقيقة الآخر في الصفة والنوع كالأرز والزيت ، والبن والسكر ونحو ذلك .
وقد اتفق الفقهاء على أن الحنطة والشعير من جنس واحد ، وكذلك الغنم والماعز ، والخيل والإبل . .
وبنتيجة هذا الشرط : إن غير المتجانسين كالتمر والحنطة يجوز بيع أحدهما بالآخر مع التساوي والتفاوت ، نقدا ونسيئة .
الشرط الثاني : الكيل والوزن ، أي أن يكون العوضان مما يكال أو يوزن ، فلا ربا فيما يباع عدّا كالبيض ، ولا مشاهدة كالثوب والحيوان ، فيجوز بيع بيضة باثنتين ، وبيع ثوب بثوبين نقدا أو نسيئة . لقول الإمام الصادق عليه السّلام : « لا بأس الثوب بثوبين ، والبيضة ببيضتين ، والفرس بفرسين » « 2 » . ولقوله عليه السّلام : « كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 12 ، ص 434 .
( 2 ) الوسائل ، م 12 ، ص 435 ، 448 .