نسيئة ، كالسكر بالسكر ، والأرز بالأرز . ويجوز بالتساوي نقدا ، لا نسيئة ، وهذا ما أجمع عليه غالبية الفقهاء ، لأن للزمان قسطا من الثمن .
لا ربا بين الوالد والولد :
المشهور بين الفقهاء أن لا ربا بين الوالد وولده - الوالد النّسبي لا الأب الرضاعي - ولا بين الزوج وزوجته ، فيجوز لكل منهما أن يأخذ الفضل والزيادة من الآخر . .
وأيضا لا ربا بين المسلم وبين الحربيّ ، على أن يأخذ المسلم الفضل دون العكس ، أي أن المسلم يأخذ الربا من الحربيّ ، ولا يعطيه .
فقد روي عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام أنه قال : « ليس بين الرجل وولده ، وبينه وبين عبده ، ولا بين أهله - زوجته - ربا » « 1 » . وقال عليه السّلام :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم ألف ألف درهم بدرهم ، ونأخذ منهم ولا نعطيهم » « 2 » ، وهذا ما عمل به أبو حنيفة رضي اللّه عنه ، حيث أباح للمسلم أن يأخذ الربا من الحربيّ « 3 » .
والمشهور أيضا بين الفقهاء أنه لا يجوز أخذ الربا من الذمي ، وأن حكمه في ذلك حكم المسلم .
- وأما الأئمة الأربعة فقد اتفقوا على أنّ الربا يدخل أيضا في أجناس أخرى غير التي ذكرت في الحديث قياسا عليها ، ولكن تباينت آراؤهم في علة التحريم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 12 ، ص 436 .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) فتح القدير ، ج 5 ، ص 301 .