والرابع : بيع بضاعة بعملة معينة ، كبيع الأرز المصري بجنيهات استرلينية .
والخامس : بيع سندات معيّنة بعملة معيّنة ، كبيع سندات الخزينة التي تصدرها حكومة لبنان بالليرة اللبنانية ، أو بالدولار الأميركي .
والسادس : بيع أسهم إحدى الشركات بعملة معيّنة ، كبيع أسهم شركة « رينو » الفرنسية بفرنكات فرنسية ، أو بالمارك الألماني .
فهذه المعاملات المالية السّت هي التي تجري فيها عقود البيع والشراء في الأسواق الداخلية ، أو في الأسواق العالمية .
أما النوعان الأول والثاني أي بيع عملة بذات العملة ، أو بيع عملة بعملة أخرى ، فهو عملية صرف . وهي جائزة ، لأن الصرف مبادلة مال بمال من الذهب والفضة ، إما بجنسه مماثلة ، وإما بغير جنسه مماثلة ومفاضلة . ويجري الصرف في النقد ، كما يجري في الذهب والفضة ، لأنه ينطبق عليه وصف الذهب والفضة باعتباره عملة ، ولا يجري فيه الصرف قياسا على الذهب والفضة ، وإنما هو نوع من أنواعهما لاستناده إليهما في الاعتبار النقدي .
وأما النوعان الثالث والرابع أي شراء البضائع بالعملات ، واستبدال العملات بعملات أخرى لشراء البضائع أيضا ، أو لبيعها بعملات أخرى وهكذا . . فكل واحدة من هذه العمليات هي في الحقيقة عمليتان : عملية بيع وشراء ، وعملية صرف . فتجري عليهما أحكام البيع والصرف ، ويجري فيهما حكم تفريق الصفقة .
وأما النوعان الخامس والسادس أي شراء السندات والأسهم وبيعها ، فلا يجوز شرعا مطلقا ، لأن السندات لها فائدة مقررة فيدخل فيها
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 246
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٢٤٦