ويتقاضى المصرف على هذه العملية عمولة مقطوعة مقابل خدماته من تسجيل البضاعة باسمه ، واعتباره طرفا آخر في مقابل الشركة المصدّرة ، وفائدة تستقطع لقاء دفع المال المتبقّي من يوم تسليمه إلى الشركة إلى يوم تسلّمه المال من صاحب البضاعة .
ويحفظ الاعتماد عادة حقوق المصدّرين والمستوردين معا . أمّا المصدّر فلأنه يتسلّم قيمة البضاعة حين تصديرها ، وبذلك يضمن حقه .
وأمّا المستورد فلأنّه يؤمن ثمن البضاعة التي يستوردها ، إذا لم يكن لديه كامل المبلغ ، أو أنه يستفيد بالمبلغ المتبقّي في بقية مجالاته التجاريّة الأخرى . يضاف إلى ذلك أن التاجر مجبر على جعل المصرف وسيطا في إتمام المعاملة لأن الحكومات تمنع تحويل الأموال ، وإخراجها إلى خارج البلاد ، ما لم يكن ذلك تحت نظرها وإشرافها .
وبناء على ذلك كان الاستيراد مغلقا في وجه التجّار ما لم تكن المصارف هي واسطة في إتمام هذه المعاملة .
( ك ) خطاب الاعتماد : اعتادت المصارف ، تسهيلا منها لعملائها المسافرين إلى خارج البلاد ، أن تزوّدهم بخطاب تخوّل فيه المصارف بتزويد حامل ذلك الخطاب بما يحتاج إليه من المال بالمقدار الذي يخوّل الدفع .
والغاية منه التسهيل على المسافر بإراحته من حمل النقود معه إلى البلاد التي يريد الإقامة فيها أو المرور عليها ، حفظا لها من التلف أو الضياع .
فإذا رغب المسافر إلى الخارج أن يأخذ من مصرفه مثل هذا الخطاب ، فعليه أن يدفع المبلغ بكامله له ، مع دفع عمولة على ذلك يتفق
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 243
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٢٤٣