عليها معه ، وحينئذ يزوّده المصرف بالخطاب المذكور الموجّه إلى مصرف معين أو إلى المصارف العالمية ، يطلب منها أن تقوم بتزويد حامل ذلك الخطاب بما يحتاج إليه من نقود ذلك البلد .
وبذلك نكون قد أتينا على ذكر أهمّ الأعمال الجارية في المصارف في الوقت الحاضر . ومن ذلك يتبيّن أنّ العمل الذي يتقاضى عليه المصرف عمولة حلال ، ولا إشكال فيه ، والعمل الذي يتقاضى عليه ربا حرام يجب الابتعاد عنه .
الصرف
بعد هذه اللمحة عن المصرف لا بد من معرفة ما يتعاطى به من أعمال الصرف ، والربا والقرض والحوالة والوديعة والكفالة وغير ذلك ، وما هو حكم كل منها في الشرع .
تعريفه وشروطه :
الصرف في اصطلاح الفقهاء هو بيع النقد بالنقد جنسا بجنس أو بغير جنس ، أي هو بيع الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، أو بيع أحدهما بالآخر . ولذلك يعتبر الصرف من أنواع البيوع ، فما كان ركنا للبيع فهو ركن للصرف . ولكنّ للصرف شروطا خاصة زائدة على شروط البيع ، وهي « 1 » :
1 - أن يكون البدلان متساويين : سواء كانا نقدا أي مضروبين كالريال السعودي من الفضة ، أو كانا مصوغين كالأساور والخلاخيل ، والحلق ، ونحو ذلك . . فلا يصح أن يبيع ريالا بريال مع زيادة أبدا ، كما لا
هامش
( 1 ) عبد الرحمن الجزيري : الفقه على المذاهب الأربعة ، ص 270 و 271 .