- وقال الحنبلية : الشريك بالنسبة لشريكه أمين لأنه كالوكيل ، فالقول قوله في رأس المال ، وفي قدر الربح ، وفي الخسارة ، وفيما يدعيه من هلاك ، إلّا إذا كان للآخر بينة تشهد خلاف ذلك . وإن ادعى التلف بسبب ظاهر كلف ببينة تثبت ذلك ، ثم حلف . والقول قوله فيما اشتراه لنفسه أو للشركة ، ونحو ذلك .
رابعا - انتهاء الشركة :
يفرق الفقهاء بين انتهاء الشركة ، وبين انتهاء الإذن للشريك بالتصرف في المال المشترك .
أما الشركة فلا تنتهي إلا بالقسمة ، أو تلف المال . ولا أثر لقول الشركاء : أنهينا الشركة ما لم يحصل الإفراز . . أجل تنتهي بذلك شركة العقد ، لأنها من العقود الجائزة ، أما شركة الملك والشيوع ، فلا . .
وينتهي الإذن بالتصرف بانتهاء الشركة ، أو بجنون المأذون له ، أو موته ، أو التحجير عليه لسفه ، أو إفلاس . وتنتقل الشركة إلى الوارث بموت الشريك . وينوب عنه الولي مع الجنون أو السفه .
بعد هذا العرض السريع لأقوال المذاهب في الشركة ، وظهور بعض الخلافات فيما بينهم يبرز سؤال ، لماذا حدّدت أنواع الشركة في بداية الأمر مع أن بعض الأئمة لا يوافقون عليها جميعها ؟
الجواب على ذلك :
أولا : أن الأمة عملت بجميع أنواع هذه الشركات . والخليفة يتبنى بعضها أو كلها ويصبح أمره نافذا على جميع أفراد الأمة .
وثانيا : نحن أمام واقع شركات أجنبية تطبّق أحكامها على المسلمين . ولذا