جماعة إلى صحة الشركة والشرط ، وآخرون إلى بطلانهما معا ، وغيرهم إلى بطلان الشرط فقط .
والمعوّل عليه صحة الشركة والشرط ، فقد سئل الإمام موسى الكاظم عليه السّلام عن رجل شارك رجلا في جارية له ، وقال : إن ربحنا فيها فلك النصف ، وإن كانت وضيعة ( أي خسارة ) فليس عليك شيء ؟ فقال الإمام عليه السّلام : « لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية » « 1 » .
- وقال الحنفية « 2 » : تنقسم الشروط المتعلقة بالشركة إلى أربعة أقسام :
1 - القسم الأول : يتعلق بجميع أنواع الشركة سواء كانت بالمال أو غيره ، وفيه أمران :
الأول وهو متعلق بالمعقود عليه وذلك بأن يكون قابلا للوكالة فيه ، فلا يصح التعاقد على المباحات كالاصطياد أو الاحتطاب أو جمع الحشائش . لأن هذه الأشياء مباحة فلا ينعقد فيها التوكيل . وملكها يثبت للشخص بمجرد الحصول عليها دون أن يكون لغيره ملك فيها حتى يتصور أن يوكله في التصرف فيما يملكه منها . .
والأمر الثاني وهو متعلق بالربح وذلك بأن يكون الربح جزءا شائعا ، ومعلوما . فإن كان الربح مجهولا أو معيّنا فسد العقد .
2 - القسمان الثاني والثالث : وهما المتعلقان بشركة المال سواء كانت عنانا أو مفاوضة ، وفيهما أمور :
- أحدها : أن يكون رأس المال من النقدين ، فلا يصح العقد في شركة العنان ، ولا في شركة المفاوضة إذا كان رأس المال عروض تجارة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 13 ، ص 175 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة المرجع السابق ، ص 78 - 81 .