للآخر : اعمل بذاك المال المودع عند فلان مضاربة . وهذا النوع من الشركة تعتمد عليه المصارف الإسلامية في عصرنا هذا .
ثانيا - شروط الشركة وأحكامها :
- قال الشيعة الإمامية : إن شروط الشركة هي التالية :
1 - الصيغة : وهي من المقومات ، وتتحقق بقول الشريكين :
اشتركنا في كذا . أو قول أحدهما : شاركتك في كذا ، وقبول الآخر ، وما إلى ذلك من الصيغ التي تدل على الشراكة بوضوح .
2 - الأهلية : بأن يكون كل من الشريكين - أو الشركاء - أهلا للتوكيل والتوكل ، لأنه لا يتصرف الشريك إلا بإذن صاحبه ، فيكون وكيلا عنه ، وموكلا له .
3 - المحل : بأن يكون محل الشركة مالا من الشريكين ، وموجودا بالفعل ، وأهلا للالتزام به شرعا . فلا يصح أن يشاركا على مال في الذمة ، ولا في تجارة الخمر أو الخنزير أو المخدرات .
4 - الشيوع في المال : بأن يمتزج المالان مزجا بحيث لا يمكن الفصل بينهما ، وهو شرط في صحة الشركة . أما المزج القهري ، المجرد عن إرادة إنشاء الشركة ، فلا يترتب عليه ملك كل منهما الحصة المشاعة في نفس الأمر ، وإنما يفيد الاشتباه في كل أجزاء المال .
وعلى هذا فإن الشركة الشرعية لا توجد بالقصد وحده ، ولا بالمزج وحده ، بل بهما معا . وهذا يعني أن الشركة الشرعية تتحقق بمزج المالين مع قصد الشركة وإرادتها ، سواء قال الشريكان : اشتركنا أم لم يقولا . فإن قالا ، كانت الشركة بالعقد ، وإن لم يقولا فهي شركة بالمعاطاة . والنتيجة واحدة . وأما مزج المالين من غير قصد الشركة فلا تتحقق به الشركة