تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
( 14 ) « 1 » . أمّا شعراؤهم فقد عبّروا عن هذا الشّك بالبعث والرسل ، فقال أحدهم :
يخبّرنا الرسول بأن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام ؟
والأصداء والهام تتصل بتصورات العرب إذ يزعمون أنه إذا مات إنسان أو قتل تأخذ روحه صورة طائر يظل يصرخ على قبره مستوحشا . وفي ذلك يقول الشاعر ذاكرا أصحاب الفيل :
سلّط الطّير والمنون عليهم * فلهم في صدى المقابر هام
والهام هو هذا الطائر ، وواحدته الهامة « 2 » . وفي زعمهم أن الهامة تكون في أول الأمر صغيرة ثم تكبر حتى تصبح كالبوم . وفي زعمهم أيضا أن الهامة تبقى عند ولد الميت مقيمة في ديارهم ، لتعلم ما يكون بعده ، فتخبره به . ويستدل على ذلك من قول الصلت بن أمية لبنيه :
هامي تخبّرني بما تستشعر * فتجنّبوا الشنعاء والمكروها
ومن بعض خرافاتهم أن روح القتيل الذي لم يدرك ثأره تصير هامة ، تزعق عند قبره وهي تصيح : اسقوني ! . . اسقوني ! . . فإذا أخذ بثأره طارت .
هامش
( 1 ) سورة ق ، الآيات 12 - 14 . ( 2 ) ورد في المعاجم من معاني الهامة أنها طير من طيور الليل . أو طير صغير يألف المقابر . وأنها البومة . ولكل هذه المعاني صلة بمذاهب الجاهليين وأساطيرهم حول الروح والنفس . وقيل عن الصدى بأنه الهامة أو ذكرها . أو أنه طائر يخرج من رأس القتيل إذا بلي .