وابتداء الخلق والإبداع ، ولكنها أنكرت النشور ، وفيها قال القرآن الكريم :
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ .
وأجاب القرآن في الآية المباركة التالية :
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ
« 1 » .
3 - الفئة الثالثة : التي كانت تنكر الرسل ، وقد عبدت الأصنام مع إقرارها بالخالق العظيم . وهي التي زعمت أن تلك الأصنام هي صاحبة الشفاعة لها عند اللّه في الدار الآخرة .
وقد أورد القرآن الكريم آيات عديدة حول عبادة الأصنام ، وسمّى أهمها عند العرب بأسمائها كاللات والعزى ومناة وغيرها .
وحول انقسام العرب في المعتقد الديني فرقا ، يقول المسعودي :
كانت العرب في جاهليتها فرقا منهم الموحّد المقرّ بخالقه ، المصدق بالبعث والنشور ، موقنا بأن اللّه يثيب المطيع ويعاقب العاصي ، كقس بن ساعدة الإيادي ، وبحيرا الراهب .
ومنهم من أقرّ بالخالق وأثبت حدوث العالم وأقرّ بالبعث والإعادة وأنكر الرسل ، وعكف على عبادة الأصنام .
ومنهم من أقرّ بالخالق ، وكذّب بالرسل والبعث ، ومال إلى قول أهل الدهر .
ومنهم من مال إلى اليهودية والنصرانية ، ومنهم المارّ على
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآيتان : 78 - 79 .