بين الزوج والزوجة ، فلا تدعها تخرج معه إذا كانت قرشية ، وأن تفاوض كل من لا يرغب في البقاء لكي يتنازل لها عن ثروته ، وما كسبه في حياته . . ومن قبيل ذلك :
ما حدث لأم سلمة وزوجها وابنها ، إذ تروي قصتها ، فتقول : لما أزمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة حملني على بعيره ومعي ابني سلمة في حجري . ثم خرجنا ، فلما رآنا رجال بني المغيرة تقدموا منا وقالوا لأبي سلمة : هذه نفسك غلبتنا عليها ، أرأيت صاحبتنا هذه ، علام نتركك تسير بها في البلاد ؟ ثم نزعوا خطام البعير من يده وأخذوني منه .
وعرف بنو عبد الأسد ، رهط أبي سلمة ، فجاؤوا بني المغيرة وقالوا لهم : واللّه لا نترك ابننا عندها ، إذ نزعتموها من صاحبنا .
وتتابع أم سلمة قائلة : واختلف القوم ، وما زالوا يتجاذبون ابني سلمة بينهم حتى خلعوا يده ، وانطلق به بنو عبد الأسد . أما بنو المغيرة فقد حبسوني عندهم ، بينما انطلق زوجي أبو سلمة إلى المدينة ، بعد أن فرّقوا بيني ، وبين ابني ، وبين زوجي .
أما ما كان مع صهيب فهو أنه لما أراد الهجرة ، قال له كفّار قريش : أتيتنا صعلوكا حقيرا ، فكثر مالك عندنا ، وبلغت الذي بلغت ، ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك ؟ واللّه لا يكون ذلك .
فقال لهم صهيب : أرأيتم إن جعلت لكم مالي ، أتخلون سبيلي ؟
قالوا : نعم .
قال : إني قد جعلت لكم مالي .
وبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « ربح صهيب ، ربح صهيب » .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 622
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٦٢٢