تحقق إنسانية الإنسان في علاقاته الشخصية ، والاجتماعية ، والإنسانية .
إن هذه التصورات والمفاهيم الإسلامية هي التي يحملها حملة الدعوة ، وتجعل كلا منهم يتميّز عن غيره من أبناء المجتمع بالصفات والمزايا التي تظهره :
- عارفا لأمّته .
- مطّلعا على خفاياها . .
- واقفا على أسرار نفسيتها .
- خبيرا بطرق توجيهها .
- يعرف كيف يخاطبها بلغتها ، وكيف يتملك زمامها ، وكيف يكون موضع تقديرها واحترامها . ولا يكون ذلك إلّا إذا حاول أن يكمّل نفسه .
فإذا انطلق المسلمون على هذه الأسس الواضحة ، أمكن لرسالتهم ، وهي رسالة فكرية انقلابية شاملة ، أن تجتثّ جذور الفساد القائم ، وأن تمحو الظلم والاستعباد والاستغلال ، لترسي قواعد الإيمان الحق باللّه تعالى ، وتنظّم المجتمعات البشرية ، وفق ما يناسبها في تطلّعها نحو الأفضل والأحسن .
وتلك كانت هي الغاية من عزم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الظهور العلني ، بعد حقبة دامت لمدة سنوات من سير الدعوة في دبيبها الحذر ، وفي تخفّيها ، ونشاطها المحدود . . ولقد أراد الرسول الأعظم أن يكون هذا الظهور بدء الانطلاق بالدعوة ، على تلك المفاهيم الإسلامية الصحيحة ، القويمة ، الثابتة . فجمع المسلمين وأبان لهم الطريقة التي اعتمدها ، والمنهج الذي رسمه لهذه المرحلة .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 519
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٥١٩