وأبو سفيان بن حرب عن بني أمية .
والوليد بن المغيرة عن بني مخزوم .
والعاص بن وائل عن بني سهم .
وعتبة بن ربيعة عن بني عبد شمس .
وخرجت قريش إلى سوق عكاظ تتقدمها الرايات والفرسان ، بينما ذهب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نفر من الصحابة لا يبتغون جاها ولا زعامة ، وإنما يرجون لقاء الناس لهدايتهم إلى دين اللّه الواحد الأحد .
وهنالك راح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعرض الإسلام على القبائل ، ويدعوهم للدخول في الإسلام ، إلّا أن شياطين قريش كانوا يتصدون له ، ويفسدون عليه كل محاولة يقوم بها ، كما يتبيّن من هذه الهجمة الشرسة عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندما التقى جماعة ، وراح يحدّثها عما بعثه اللّه تعالى به ، وعما يحمل من دعوة لدين جديد فيه هدى ورحمة من رب العالمين ، إذ انبرى عمّه أبو لهب يخاطب تلك الجماعة وهو يقول :
- لا تصدقوا هذا الرجل يا قوم ، فأنا أعرفه حق المعرفة لأنه ابن أخي محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ، وأنا عمه عبد العزى بن عبد المطلب ، فانصرفوا عن الرجل لأنه لا يعدو كونه رجلا مسحورا !
وردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تهمة أبي لهب عنه ، بقول اللّه عز وجل :
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 1 » .
فقال أبو جهل من ناحيته .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 188 .