تنصح لهم في مواجهة محمد وتفشيل دعوته إن راح يدعو القبائل إلى دينه ، فبم تشير علينا يا شيخ بني مخزوم ؟
قال الوليد :
- واللّه يا قوم ما عداوتكم بأقوى من عداوتي للرجل . وحربي عليه أشدّ من حربكم ، ومجادلتي له في دعواه أعنف من مجادلتكم . وما أرى لنا من سبيل إلّا أن نجمع أمرنا ونصدر عن رأي واحد ، حتى لا يكذّب بعضنا بعضا ، فنتفرّق وتذهب ريحنا .
قال عتبة بن الوليد :
- قل يا أبا عبد شمس ، والناس على رأيك .
قال الوليد :
- بل القول قولكم ، فهاتوا ما عندكم ! . .
وران الصمت على الجميع ، وقد انصرف كل واحد إلى نفسه يقدح زناد فكره بما يقوله في محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . .
وبعد هنيهة ارتفع صوت حويطب بن عبد العزى : نقول عنه بأنه كاهن .
وردّ عليه الوليد بن المغيرة ، وهو يسفّه رأيه ، ويقول :
- هذه لا تنفع . فقد رأينا الكهان ، وما بمحمد زمزمة الكاهن ولا سجعه .
وتنحنح أبو جهل ثم قال :
- نقول بأنه مجنون .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 401
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٤٠١