- بل إنه مجنون .
فقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
« 1 » .
فقال عتبة بن ربيعة :
- بل هو شاعر يتربص الشياطين لتوحي له زخرف القول .
فردّ عليه الرسول الكريم بقول اللّه تعالى :
وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ( 210 ) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ
« 2 » ثم بيّن للمتربصين به من شياطين الإنس أنه يتلّقى القرآن من لدن اللّه الحكيم العليم ، بقوله عز وجل :
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
« 3 » .
وهنا تدخل أمية بن خلف وهو يصرخ في تلك الجماعة قائلا :
- أرأيتم يا قوم ، إن هذا إلا سحر مبين ، إن هذا إلّا افتراء يفتريه هذا الرجل ليسحر به الناس ! .
وقد بيّن القرآن الكريم أن المشركين والكافرين كانوا إذا تتلى عليهم آيات اللّه تعالى البيّنات ، وهي الحق ، قالوا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين .
ولذلك لم يجد أمية بن خلف ادعاء آخر غير أن يقول عن الآيات الحق التي يتلوها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن هي إلّا سحر مبين . فجاءه النفي القاطع على ادعائه ، وقوله الزور والبهتان بآيات تصفع وجهه ووجوه الشياطين من زعامة قريش ، عندما ردّ عليهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقول اللّه العزيز الحكيم :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 9 .
( 2 ) سورة الشعراء ، الآيتان 210 و 211 .
( 3 ) سورة النمل : 6 .