تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
« غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »
: الأول : اليهود من المغضوب عليهم ، والنصارى من الضّالين . الثاني : النصّاب من المغضوب عليهم ، والشاكّين الّذين لا يعرفون الامام من الضالين . الثالث : إرادة اليهود والنصارى من المغضوب عليهم ، وإرادة الناكبين عن أمير المؤمنين عليه السّلام من الضالّين . ولكلّ واحد منها شواهد ودلائل : أمّا الوجه الأول : فروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « أمر اللّه عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم ، وهم النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون ، وأن يستعيذوا من طريق المغضوب عليهم ، وهم اليهود الّذين قال اللّه فيهم :
« هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ »
« 1 » ، وأن يستعيذوا به عن طريق الضالّين ، وهم الّذين قال اللّه تعالى فيهم :
« قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ »
« 2 » وهم النصارى » . الحديث « 3 » . ويؤيد إرادة اليهود من
« الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ »
قوله تعالى في سورة المجادلة :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ »
« 4 » قالوا
هامش
( 1 ) المائدة : 60 . ( 2 ) المائدة : 77 . ( 3 ) راجع تمام الحديث في الفصل الثالث ، التعليقة - 5 . ( 4 ) المجادلة : 14 .
تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 30 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / رضا عبد الحسين الأميني النجفي