تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

التعليقة - 13 ص 66 خطبة أمير المؤمنين ( ع ) في الخليقة

ذكر عليه السّلام في هذه الخطبة ابتداء خلق السماء والأرض وخلق آدم والأنبياء ، ونحن نورد منها ما يخصّ التوحيد الذي استدّل به شيخنا الوالد - قدّس سره - في بحثه ، قال عليه السّلام : الحمد للّه الذّي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعماءه العادّون ولا يؤدّي حقّه المجتهدون ، الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، الذي ليس لصفته حدّ محدود ، ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ولا أجل ممدود . فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته ، ووتدّ بالصخور ميدان أرضه . أوّل الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه ، لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة : فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فقد جهله ، ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه ، ومن قال فيم ؟ فقد
تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 178 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / رضا عبد الحسين الأميني النجفي