تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : بذلك وصف نفسه ، وكذلك هو مستول على العرش بائن من خلقه ، من غير أن يكون العرش حاملا له ، ولا أنّ العرش محلّ له ، لكنّا نقول : هو حامل للعرش وممسك للعرش ، ونقول في ذلك : ما قال :
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
« 1 » فثبّتنا من العرش والكرسيّ ما ثبّته ، ونفينا أن يكون العرش والكرسيّ حاويا له ، وأن يكون عزّ وجلّ محتاجا إلى مكان أو إلى شيء ممّا خلق ، بل خلقه محتاجون إليه . قال السائل : فما الفرق بين أن ترفعوا إيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ، ولكنّه عزّ وجلّ أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنّه جعله معدن الرزق ، فثبّتنا ما ثبّته القرآن والأخبار عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين قال : إرفعوا أيديكم إلى اللّه عزّ وجلّ ، وهذا تجمع عليه فرق الامّة كلّها .
هامش
( 1 ) البقرة : 255 .