بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللّه : هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد كلّ مخلوق ، وعند انقطاع الرجاء من كلّ من هو دونه ، وتقطع الأسباب من جميع من سواه فيقول : « بسم اللّه » إي استعين على أموري كلّها باللّه الّذي لا تحقّ العبادة إلّا له ، المغيث إذا استغيث ، والمجيب إذا دعي .
قال الامام عليه السّلام - وهو ما قال رجل للصادق عليه السّلام - يا ابن رسول اللّه دلّني على اللّه ما هو ؟ فقد أكثر المجادلون عليّ وحيّروني فقال الامام عليه السّلام : يا عبد اللّه هل ركبت سفينة قطّ ؟ قال : بلى ، فقال :
هل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك ، ولا سباحة تغنيك ؟ قال : بلى ، قال : فهل تعلّق قلبك هنا لك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلّصك من ورطتك ؟ قال : بلى ، قال الصادق عليه السّلام : فذلك الشيء هو اللّه القادر على الإنجاء حين لا منجيء ، وعلى الإغاثة حين لا مغيت .
وقال الصادق عليه السّلام : ولربّما ترك في افتتاح أمر بعض شيعتنا
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » *
فيمتحنه ( فامتحنه ) اللّه بمكروه لينّبهه على شكر اللّه والثناء عليه ، ويمحو عنه فيه وصمة تقصيره عند تركه قول :
« بسم اللّه » ولقد دخل عبد اللّه بن يحيى على أمير المؤمنين وبين يديه كرسىّ فأمره بالجلوس فجلس عليه فمال به حتى سقط على رأسه فأوضح عن عظم رأسه وسال الدم ، فأمر أمير المؤمنين عليه السّلام بماء فغسل عنه ذلك الدم ثمّ قال : ادن منّي ، فدنا منه فوضع يده على موضحته وقد كان يجد من ألمها ما لا صبر معه ، ومسح يده عليها وتفل فيها فما هو الّا أن فعل ذلك