بني إسرائيل ، وأخبار الأمم المتقدمة لأنها موجودة في التوراة
« قُلْ »
يا سيد الرسل للناس كافة يهودهم ونصاراهم عجمهم وعربهم وأعرابهم وبربرهم
« إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ »
وحده وأخلص له عبادتي
« وَلا أُشْرِكَ بِهِ »
أحدا ولا شيئا
« إِلَيْهِ »
وحده جل جلاله
« أَدْعُوا »
الناس إلى دينه القويم ليعملوا به ويخلصوا العبادة للّه لا إلى الأصنام ولا للملائكة وعزير والمسيح ولا لغيرهم أبدا بل أحصر دعوتي لحضرته خاصة
« وَإِلَيْهِ مَآبِ »
( 36 ) مرجعي ومثواي ، وقد حذف الياء تخفيفا .
مطلب في أحوال أهل الكتاب ، والمحو والإثبات ونقص الأرض وحكم اللّه تعالى :
« وَكَذلِكَ »
مثل ما أنزلنا على الأنبياء السّابقين كتبا بلغتهم ولغة أقوامهم
« أَنْزَلْناهُ »
أي القرآن المنوه به في الآية 31 المارة وجعلناه
« حُكْماً عَرَبِيًّا »
بلغتك ولغة قومك راجع الآية 5 من سورة إبراهيم في ج 2
« وَ »
عزتي وجلالي يا أكمل الرّسل
« لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ »
فيه فاعلم أنه
« ما لَكَ مِنَ اللَّهِ »
ربك الذي شرفك على الكل وجعل أمتك خير الأمم
« مِنْ وَلِيٍّ »
يواليك وينصرك
« وَلا واقٍ 37 »
يقيك من العذاب البتة ، وهذا تهديد شديد عظيم في هذا الخطاب ، ولكنه على حد القول ( إياك أعني واسمعي يا جاره ) وقد أسهبنا البحث فيه في الآيات الأخيرة من سورة القصص ج 1 ، وفي الآية 66 من سورة الزمر في ج 2 ، فراجعهما وما تشير إليهما من المواقع ، أي من يتبع أهواء الكفرة ويوافقهم على آرائهم فيما يتعلق بأمر الدّين ، فليس له ناصر ينصره من عذاب اللّه ولا واق يقيه منه . قال تعالى
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً »
مثلك فلم لم تعترض عليهم أمهم ؟ وهذه الآية بمعرض الرّدّ على اليهود والنّصارى القائلين إن هذا الرّسول لا همّ له إلّا النّساء ، ولو كان رسولا لزهد فيهنّ ، قاتلهم اللّه ألم يعلموا أن سليمان وداود ومن تقدمهم كانوا أكثر النّاس نساء من محمد ، ولم يقدح ذلك بنبوّتهم ، وكذلك قولهم لو كان نبيا لأتى بآية ، مردود عليهم بقوله جل قوله
« وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
وبالوقت الذي يريده