تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ »
أصحابه الّذين آمنوا به
« مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ »
على إعلاء كلمته وإظهار دينه وخلاص عباده مما يشينهم
« قالَ الْحَوارِيُّونَ »
ملبّين دعوته رغبة بما وعدهم اللّه على لسانه
« نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ »
جنوده المجيبون لأمره المؤدون لشعائره المعينون له على أعدائه ، أي كونوا أنتم يا أمة محمد مثل هؤلاء الأبرار لتفوزوا بخير الدّنيا والآخرة ، فجاهدوا بأموالكم وأنفسكم مع إمامكم مع سلطانكم مع أميركم ، ولا تهنوا وقد كنتم الأعلون
« فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ »
بالسيد عيسى عليه السّلام وأجابت دعوته وجاهدت في سبيل اللّه فغنمت ، إذ نشرت دعوته بعد رفعه بين النّاس ، فآمن بهم خلق كثير فعلى المؤمنين من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم أن يتعاونوا ويقوموا دائما ببث دعوته والسّعي على طريقته ليفوزوا ببغيتهم ويظفروا بأعدائهم ، فتعلو كلمتهم فيحوزون خير الدّنيا والآخرة ، ولا يكونون لا سمح اللّه مثل المعنيين بقوله جل قوله
« وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ »
به فلم تجب دعوته ولم تؤمن به ونصبت له العداء من أجل تكليفهم لهدى اللّه ونفعهم بآلائه فخسرت وخابت . فكونوا يا أمة محمد من الطّائفة الأولى التي ملأت الأرض لتعلو كلمتهم ويرفع مجدكم فتدخلوا في قوله تعالى
« فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ »
وعدو ربهم
« فَأَصْبَحُوا »
أولئك المؤمنون
« ظاهِرِينَ »
( 14 ) على الكافرين اللّهم أيد المؤمنين على الكافرين برحمتك يا أرحم الرّاحمين . هذا واللّه أعلم . وأستغفر اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين ، وسلم تسليما كثيرا ، والحمد للّه رب العالمين .

تفسير سورة الجمعة عدد 42 و 110 و 62

نزلت بالمدينة بعد سورة الصّف . وهي إحدى عشرة آية ، ومائة وثلاثون كلمة وتسعمائة وعشرون حرفا ، لا ناسخ ولا منسوخ فيها . بدئت سورة التغابن بما بدئت به فقط ، ومثلها في عدد الآي سورة المنافقين والضّحى والقارعة والعاديات فقط ، ولا يوجد سورة مختومة بما ختمت به .
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 253 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني