وجرهم يتلو قصي قريشهم * كذا ابن زبير ثم حجاج لاحقه
وخاتمهم من آل عثمان بدرهم * مراد المعالي أسعد اللّه شارقه
وقال ابن عباس حج آدم أربعين حجة من الهند إلى مكة على رجليه ، فكان على ذلك إلى أيام الطوفان ، فرفعه اللّه إلى السماء الرابعة . وهذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون إليه . وبعث اللّه جبريل عليه السلام حتى خبّأ الحجر الأسود في جبل أبي قبيس صيانة له من الغرق ، فكان موضع البيت خاليا إلى زمن إبراهيم عليه السلام فبناه على الصورة المار ذكرها .
وقيل إن الريح كنست له ما حول الكعبة حتى ظهر له أساس البيت الأول ، وذلك قوله تعالى
( وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ )
الآية 27 من سورة الحج الآتية .
قال ابن عباس بناه من خمسة أجبل : من طور سيناء وطورزيتا ولبنان والجودي ، وقواعده من حراء ، فلما بلغ موضع الحجر أراد حجرة تكون علما فيه فصاح جبل أبي قبيس إن لك عندي وديعة يا إبراهيم ، وقذف بالحجر الأسود فوضعه بمكانه الآن . وسيبقى إن شاء اللّه معظما محترما يتبرك به الناس إلى اليوم الذي قدره اللّه لخراب الكون ، لما ورد أنه يسلط عليه قوما من الحبشة ينقضونه حجرا حجرا ويطرحونه في البحر ، وهذا أيضا من جملة حرمته حتى لا تمسه أيدي الكفرة النجسة .
هذا ، ويوجد سبع عشرة آية في القرآن مبدوءة بلفظ
( تِلْكَ )
أي بمثل هذه الآية قال تعالى
« وَقالُوا »
اليهود والنصارى يا أيها الناس
« كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى »
أي قالت اليهود كونوا أيها الناس يهودا ، وقالت النصارى كونوا أيها الناس نصارى
« تَهْتَدُوا »
لأن كلا منهم يزعم أن دينه الحق وما سواه باطل ولم يعلموا أن دين اليهود عدل بما أنزل على النصارى ودين النصارى أبطل بما أنزل على المسلمين ، ولم يبق على وجه الأرض دين حق إلا دين الإسلام ، كما كان الحال في زمن إبراهيم ، لهذا يقول اللّه لنبيه
« قُلْ »
لا تكونوا أيها الناس هودا ولا نصارى
« بَلْ »
تعالوا كلنا نتبع
« مِلَّةَ إِبْراهِيمَ »
المرضية عند كل الأمم التي جددها حفيده محمد عليه الصلاة والسلام وإن إبراهيم كان
« حَنِيفاً »
مسلما لا يهوديا ولا نصرانيا كما يزعم اليهود والنصارى
« وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 135 »
كما