تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
لأن النفس المؤمنة بما فيها نفوس الأنبياء فمن دونهم لا تملك شيئا فيه إلا بتمليك اللّه تعالى إياها . راجع الآية 28 من سورة الأنبياء المارة ،
« وَالْأَمْرُ »
يكون كله
« يَوْمَئِذٍ »
في ذلك اليوم كما في غيره
« لِلَّهِ »
19 وحده اللهم عاملنا فيه بما أنت أهله بلطفك وأنت المنفرد فيه ، فلا تكلنا إلى أنفسنا ولا إلى غيرك . قال ابن عباس كل ما في القرآن ( ما أدرك ) فقد أدراه وكل ما فيه ( وما يدريك ) فقد طوى عنه . وقال سليمان بن عبد الملك وهو من خير ملوك بني أمية بعد عمر ابن عبد العزيز لأنه افتتح خلافته بعمارة البيت المقدس والجامع الأموي بدمشق ، إذ كان والده بدأ بهما وتوفي قبل إكمالهما ، كما أن داود عليه السلام بدأ بعمارة الأول وتوفي قبل إكماله ، فأكمله ابنه سليمان صلوات اللّه عليهما وسلامه ، وختمها باستخلاف عمر بن عبد العزيز الذي كان في أعماله وأقواله يعد من الخلفاء الراشدين ، لأبي حازم المزني : ليت شعري ما لنا عند اللّه ؟ قال يا أمير المؤمنين اعرض عملك على كتاب اللّه تعالى فتعلم ما لك عنده ، قال أين أجد ذلك في كتابه جل شأنه ؟ قال عند قوله تعالى
( إِنَّ الْأَبْرارَ )
الآية المارة ، قال وأين رحمة اللّه إذا ، قال هي قريب من المحسنين ، قال صدقت . وليس في هذه الآية ما يدل على نفي الشفاعة كما زعمه بعضهم ، لأن كونها لا تكون إلا بأمر اللّه دليل على وجودها ، ولو أنها يراد بها النفي لما قيدها بالأمر ولم يقيدها به إلا لأنه يريد وجودها ، وتفويض من ارتضاه لها من أنبيائه وأوليائه ، وحاشاه من منعها ، كيف وهو أرحم الراحمين ، وقد أمر عباده بأن يشفع بعضهم لبعض وما كان أمر الرسول قط إلا من أمر اللّه لأنه لا ينطق عن هوى ، راجع الآية 255 من البقرة في ج 3 ، والآية 14 من من النساء في ج 3 في بحث الشفاعة . هذا واللّه أعلم ، وأستغفر اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

تفسير سورة الانشقاق عدد 33 - 83 و 84

نزلت بمكة بعد سورة الانفطار ، وهي خمس وعشرون آية ، ومائة وسبع كلمات ، وأربعمائة وثلاثون حرفا ، وتسمى سورة انشقت . لا يوجد مثلها في عدد الآي ، ولا ناسخ ولا منسوخ فيها .
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 429 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني