بذنوب الأكابر لأنهم القادة والسادة وإليهم الأمر والنهي طلبا لما عندهم من المال والجاه ، ثم فسر الملأ بقوله
« الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا »
نوح وقومه الذين يدعونكم إلى عبادة ربهم
« إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ »
بدعوته لتكون الرئاسة له عليكم وتكونوا أتباعا له
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ »
أن يرسل أحدا لدعوة خلقة إلى عبادته كما يزعم نوح
« لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً »
يدعونهم إليه لا بشرا مثلنا
« ما سَمِعْنا بِهذا »
الذي يدعو إليه نوح
« فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ »
24 ولم ينقل لنا عنهم أحد شيئا من هذا
« إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ »
فلا تسمعوا قوله أيها الناس اتركوه وشأنه
« فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ »
25 موته أو إلى أن يتبين لكم حاله عند صحوه من جنونه فإذا أصر على قوله قتلناه ، فلما سمع هذا منهم ويس من إيمانهم دعا ربه بإهلاكهم ، فأهلكهم كما قدمنا في القصة الواردة في الآية 26 من سورة نوح المارة . وفيها ما يرشدك إلى توضيحها في الآية 35 من سورة هود ، وقال تعالى حاكيا عن نبيه بما معناه بالآية 37 من سورة الفرقان في ج 1
« قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ 26 فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا »
على مرأى منا
« وَوَحْيِنا »
بكيفية صنع السفينة
« فَإِذا جاءَ أَمْرُنا »
بعذاب قومك غرقا
« وَفارَ التَّنُّورُ »
تقدم بيانه ومكانه وكيفية الغرق ومدته ومكان السفينة ومرساها في الآية المذكورة في سورة هود فما بعدها
« فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ »
من أصناف الحيوان
« زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ »
ومن آمن بك احملهم معك
« إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ »
فلا تحمله معك وهم زوجته واعلة وابنه كنعان كما مر أيضا هناك
« وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا »
من قومك
« إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ »
27 جميعا حيث حق القول عليهم مر تفسير مثلها في الآية 37 من سورة هود أيضا
« فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
28 أنفسهم بكفرهم وعصيانهم
« وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ »
29 لأنا ضيوفك فهيئ لنا مكانا ، من خيراتك ، وكثر لنا نسلنا