ولكن من يضلل اللّه فماله من هاد
« حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ »
القرآن المخبر عن ذلك هو
« الْحَقُّ »
المنزل من عند اللّه العاوي عن كل شائبة
« أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ »
يا سيد الرسل الذي أنزل عليك هذا القرآن وجعل فيه بيانا لكل شيء مما كان ويكون
« أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »
53 لا يغيب عن علمه ما يقع في جميع مكوناته وإن كل ما يجري فيها يراه ويسمعه وتكون بأمره وإرادته ، قال تعالى
« أَلا إِنَّهُمْ »
قومك يا حبيبي مع ظهور هذه الآيات المثبتة للتوحيد والتنزيه والأمر بالعدل والإحسان ، لم يزالوا
« فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ »
في الآخرة لأنهم ينكرون البعث وسيعلمونه حين يشاهدونه
« أَلا إِنَّهُ »
ذلك الإله الواحد العظيم القادر على كل شيء
« بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ »
54 إحاطة ضافية لعلمه بواطن الأمور وظواهرها ، ومن كان كذلك فلا يخفى عليه شيء البتة . ولعظم شأن معاني هذه الآية ردف فيها أداة التنبيه ليتنبّه القارئ إلى معانيها ويتذكر ويتفكر فيما انطوت عليه هذا . ومنا قيل إن هذه الآية تنبئ عن أن علوم اللّه تعالى غير متناهية ، قيل ولولا يلتفت إليه بل إنها تفضي أن علمه محيط بكل شيء من الأشياء ، وتقيد أن كل واحد منها مثناه لا كون مجموعها متناهيا ، ولا أن علوم اللّه متناهية تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، ولا يوجد في القرآن سورة مختومة بهذه اللفظة غير هذه السورة .
هذا ، واللّه أعلم ، وأستغفر اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلى اللّه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، آمين ، والحمد للّه رب العالمين .
تفسير سورة الشورى عدد 12 - 62 و 42
نزلت بمكة بعد سورة فصلت عدا الآيات 23 إلى 27 فإنهن نزلن بالمدينة ، وهي ثلاث وخمسون آية ، وثلاثمائة وستون كلمة ، وثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانية وثمانون حرفا .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال تعالى
« حم عسق »
1 فصل بينهما بعض القراء وجاءت عليه المصاحف خطأ هكذا
( حم )
1
( عسق )
2 ولم يفصل بين
( المص )
و
( كهيعص )
و
( المر )
لأنه وقع بين سور أوائلها حم فقط فأجريت