تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
برسالته إلى إرشاد خلقه لدينه رحمة بهم ، ولئلا يقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير
« وَما كانَ لَنا »
بصفتنا رسل اللّه
« أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ »
قوة وبرهان ومعجزة نقسركم بها على اتباعنا والإيمان بنا
« إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
لأنا عاجزون مثلكم ، ولولا ما خصنا اللّه به من الوحي لما فضلناكم بشيء ، ولولا أن يرسلنا إليكم لما دعوناكم إلى شيء
« وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ »
11 أمثالنا على أن يقدرنا لمجابهة عنادكم وعدائكم
« وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ »
نحن معاشر الأنبياء ، يراجع نظير هذه الآية في المعنى الآية 22 من سورة يس في ج 1 ،
« وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا »
التي نسلكها في أمور ديننا الموصل لرضاء اللّه . واعلموا أيها الناس أننا عبيد اللّه ورسله إليكم وقد أمرنا بإنذاركم وإقلاعكم عما أنتم عليه من الكفر وما علينا إلا نصحكم وسنثابر عليه ولو لم تصغوا إلينا
« وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا »
به من التكذيب والإهانة والاستخفاف ، لأنه في سبيل تنفيذنا أمر اللّه بدعوتكم إلى دينه القويم المؤدي إلى جنات النعيم لا إلى شيء يعود علينا بالنفع المادي ونستمد المعونة منه على ما نريده من إرشادكم
« وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ »
12 أمثالنا فيما هم سائرون فيه . واعلم أن التوكل في الآية الأولى بقصد إحداثه وفي هذه بقصد التثبت عليه ، فلا يعد تكرارا
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ »
لما رأوهم مثابرين على دعوتهم إلى دينهم دين اللّه الواحد وأنهم أقسموا على الصبر فيما يلاقونه من أذى في سبيل دعوتهم
« لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا »
بلادنا وقرانا
« أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا »
كما كنتم قبل ادعائكم النبوة والرسالة ، وذلك أنهم كانوا قبل لم يأمروهم بتركها ولم يخالفوهم في شيء مما هم عليه ، وإلا فهم نشئوا على التوحيد من حين فصالهم كسائر الأنبياء ، وكانوا قبل أمرهم بالدعوة كأنهم منهم
« فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ »
13 الذين كذبوكم وأمروكم بالعودة إلى دينهم . ونظير هذه الآية الآية 88 من سورة الأعراف المارة في ج 1 ،
« وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ »
التي يريدون إخراجكم منها
« مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ »
الوعيد بإهلاكهم والوعد بإحلالكم محلّهم حق ثابت
« لِمَنْ خافَ مَقامِي »
الوقوف بين يدي في الآخرة
« وَخافَ وَعِيدِ »
14 بالعذاب
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 276 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني