ظاهرة للعيان لا بناء فيها يسترها ولا شجر يحجبها ولا جبل يغطيها ولا خلق عليها ولا فيها ، راجع الآية 4 من سورة الانشقاق في ج 1 والآية 2 من سورة الزلزلة في ج 3 ولا أنهار ولا بحار ، وذلك عند النفخة الأولى
« وَحَشَرْناهُمْ »
الموتى المدفونين فيها أحياء بعد ذلك وسقناهم إلى الموقف فأحضرناهم فيه بعد النفخة الثانية
« فَلَمْ نُغادِرْ »
نترك في بطن الأرض والماء والحيوان والحوت والهواء
« مِنْهُمْ أَحَداً »
47 إلا أحضرناه في أرض المحشر
« وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا »
للحساب والجزاء كما يستعرض القائد العام جنوده لا يخفى عليه منهم أحد ، أما القائد فقد يخفى عليه آحاد وشتان بين الخالق والمخلوق فيقول لهم اللّه عزّ وجل وعزتي وجلالي
« لَقَدْ جِئْتُمُونا »
أيها الخلق
« كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ »
في الدنيا وحدانا لا مال ولا ولد ولا نشب ولا رياش عندكم
« بَلْ زَعَمْتُمْ »
في الدنيا
« أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً »
48 في الآخرة نلاقيكم فيه ونقاضيكم على أعمالكم من صدق وإيمان وكفر وخسران . ونظير هذه الآية الآية 94 من سورة الأنعام المارة . روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال : قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بموعظة فقال : أيها الناس إنكم تحشرون إلى اللّه حفاة عراة غرلا ( قلقا ) - لأن الغرلة القطعة التي تقطع من جلدة الذكر وهي موضع الختان - كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ، ألا وان أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ، ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول يا رب أصحابي ، فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح - يريد عيسى عليه السلام - : ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ) إلى قوله ( العزيز الحكيم ) ، قال فيقال لي إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، زاد في رواية فأقول سحقا سحقا . قال بعض العلماء المراد بهم - واللّه أعلم - هم الذين ارتدوا بعده ومنعوا الزكاة من العرب ، ولكن الحديث عام فيشمل هؤلاء وغيرهم من أمثالهم ، وان من خصّه فيهم استنبط اختصاصه من قوله صلّى اللّه عليه وسلم ( أصحابي ) إذ لا يسمى صاحبا إلا من شاهد حضرة الرسول أو شاهده الرسول ليدخل الأعمى ومات على ذلك
« وَوُضِعَ الْكِتابُ »
أل فيه للجنس إذا أريد به أهل اليمين