تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
هما يفعل ، وأيقن بالقدرة ، وأن الحكيم لا يفعل شيئا إلا عن حكمة ، وعلم أن اللّه أحكم الحاكمين حكما وحكمة ، سكت وسلم فحفظ وغنم وسلم ، وإلا فهو على خطر عظيم حفظنا اللّه ووقانا . وهو القائل
« وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ »
كواكب مختلفة في الحجم والشكل واللون والضياء والسير
« وَحِفْظاً »
من الشيطان الذي يسترق السمع ، راجع الآية 11 من سورة الصافات المارة
« ذلِكَ »
الصنع البديع والتقدير العظيم
« تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ »
12 البالغ علمه كل خفي وجلي العالم بشؤون خلقه كلها وفيما أودعه في مكوناته من الحكم والمنافع والمصالح لعباده
« فَإِنْ أَعْرَضُوا »
عنك يا سيد الرسل بعد أن أبديت لهم ذلك ولم يعتبروا بما أبدعه ربك من الآيات الدالات على وحدانيته وعظيم سلطانه وبالغ قدرته
« فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ »
13 وقرئ صعقة والصعق الموت خوفا ، وذلك أن عادا أهلكوا بالريح وثمود بالصيحة ، وإنما أهلكهم اللّه لأنهم حين
« إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ »
من كل جانب بمعنى أنهم بذلوا وسعهم وقصارى جهدهم بأنواع الإرشاد والنصح وأنذروهم
« أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ »
وحده واتركوا عبادة الأوثان
« قالُوا »
عنادا وعتوا إنا لا نطيع بشرا مثلنا
« لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً »
يدعوننا لعبادته لأن البشر لا يصلح للنيابة عن اللّه في الدعوة إليه
« فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ »
14 لا نصدق بما جئتم به ونكذبكم لأنكم مثلنا لا فضل لكم علينا يؤهلكم لهذه الدعوة .

مطلب قول رسول قريش لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم وما رد عليه به حضرة الرسول والأيام النحسات :

قال ملأ من قريش وأبو جهل : قد التبس علينا أمر محمد فالتمسوا رجلا عاقلا عالما بالشعر والسحر والكهانة يكلمه ويأتينا ببيانه ، فاتفقوا على عتبة بن ربيعة ، فذهب إليه ، وقال يا محمد أنت خير أم هاشم ، أنت خير أم عبد المطلب ، أنت خير أم عبد اللّه ، فيم تشتم آلهتنا وتضلل آباءنا ، فإن كان ما بك للرئاسة عقدنا لك ألويتنا فكنت رئيسا ما بقيت ، وإن كان ما بك من الباءة زوجناك عشر نساء تختارهن من بنات قريش كلها ، وإن كان ما بك من المال جمعنا لك ما تستغني به
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 8 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني