القصص والآية 63 من الشعراء والآية 78 من طه المارات ، قال تعالى
« وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ »
بعد إهلاكهم وإراءة جثتهم ؟ ؟ ؟ عائمة في البحر بما فيهم جثة فرعون
« لِبَنِي إِسْرائِيلَ »
بعد انجائهم من الغرق ومن فرعون وقومه
« اسْكُنُوا الْأَرْضَ »
أرض مصر والشام في حياتكم الدنيا
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ »
الحياة الثانية يوم القيامة
« جِئْنا بِكُمْ »
مؤمنكم وكافركم وبركم وفاجركم
« لَفِيفاً »
104 مختلطين جميعا من هاهنا من محال وجودكم ، واللفيف هو الجماعة من قبائل شتى وهو اسم جمع لا واحد من لفظه كالجميع أي من أخلاط شتى شريف ووضيع عالي ورديء مطيع وعاصي قوي وضعيف ، قال تعالى في القرآن الذي قال فيه
( لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ
إلخ ) الآية 88 المارة
« وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ »
من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا دفعة واحدة كما أنزلنا التوراة والإنجيل والزبور
« وَبِالْحَقِّ نَزَلَ »
نجوما متفرقة على قلب محمد الشريف بواسطة الأمين جبريل عليهما الصلاة والسلام من سماء الدنيا محفوفا بالرصد من الملائكة محفوظا بهم من تخليط الشياطين ، هذا ، ولما كان القرآن نزل بلغة العرب وعادة العرب فيما يتكلمون بشيء يستطردون لغيره ، فتذكره ثم تعود إلى ما كانت تتكلم به ، وهكذا بعد أن ذكر اللّه تعالى القرآن واستطرد لذكر غيره وأنهاه ، ذكر ما يتعلق به تعظيما له وإجلالا ، أي انا لم نرد بإنزاله إلا تقرير الحق والصدق الذي أخبركم به المنزل عليه رسولنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم وقد اشتملت هذه الآية على أربع فوائد ، الأولى أن الحق هو الثابت الذي لا يزول كما أن الباطل هو الزائل الذي لا يثبت لأن ما جاء من الشرع لا يتطرق اليه النسخ والنقص والتحريف ولزيادة ، فكان حقا في كل الوجوه الثانية ان الانزال في قوله
( وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ )
غير النزول الذي هو في قوله
( وَبِالْحَقِّ نَزَلَ )
فوجب أن يكون الخالق غير المخلوق على ما ذهب إليه بعض المتكلمين . الثالثة ان الباء في قوله وبالحق بمعنى مع كما تقول نزل بعدته وخرج بسلامته أي أنزلناه مع الحق . الرابعة ان جملة
( وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ )
تفيد الحصر أي ان هذا القرآن ما نزل لقصد آخر سوى اظهار الحق فقط
« وَما أَرْسَلْناكَ »
يا خاتم الرسل
« إِلَّا مُبَشِّراً »
بهذا القرآن الطائع بالجنة
« وَنَذِيراً »
105 به