تعالى ؟ قال الصلاة لوقتها ، قلت ثم ، قال برّ الوالدين ، قلت ثم ، قال الجهاد في سبيل اللّه . وعن أبي الدرداء قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول الوالد أوسط أبواب الجنة ، فإن شئت فضيّع ذلك الباب أو احفظه - أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح - وروى البيهقي في الدلائل والطبراني في الأوسط والصغير بسند فيه من لا يعرف عن جابر قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه إن أبي أخذ مالي ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم فاذهب فأتني بأبيك فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال إن اللّه تعالى يقرئك السلام ويقول إذا جاء الشيخ فاسأله عن شيء قاله في نفسه ما سمعته أذناه ، فلما جاء الشيخ قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم ما بال ابنك يشكوك تريد أن تأخذ ماله ، قال سله يا رسول اللّه هل أنفقه إلا على عماته وخالاته أو على نفسي ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم ايه دعنا من هذا أخبرني عن شيء قلته في نفسك ما سمعته أذناك ، فقال الشيخ واللّه يا رسول اللّه ما يزال اللّه تعالى يزيدنا بك يقينا ، لقد قلت في نفسي شيئا ما سمعته أذناي ، فقال قل وأنا أسمع فقلت :
غذوتك مولودا ومنتك يافعا * تعلّ بما أجني عليك وتنهل
إذا ليلة نابتك بالسقم لم أبت * لسقمك إلا ساهرا أتململ
كأني أنا المطروق دونك بالذي * طرقت به دوني فعيني تهمل
تخاف الرّدى نفسي عليك وإنها * لتعلم أن الموت وقت مؤجل
فلما بلغت السن والغاية التي * إليها مدى ما كنت فيها أؤمل
جعلت جزائي غلظة وفظاظة * كأنك أنت المنعم المتفضل
فليتك إذ لم ترع حق أبوتي * فعلت كما الجار المجاور يفعل
تراه معدا للخلاف كأنه * برد على أهل الصواب موكل
قال فحينئذ أخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلم بتلابيب ابنه وقال أنت ومالك لأبيك . ومنهم من أسند هذه الأبيات لأمية بن الصلت وهو جاهلي معروف ، وهو خلاف الواقع لأنه لو كان له من صحة ، ما نزل جبريل على النبي وقال له عن ربه ما قال ، قاتل اللّه الأفاكين . هذا وقد قرن اللّه في هذه الآية توحيده بالإحسان إلى الوالدين وفي آية 151 من الأنعام عدم الإشراك بالإحسان إليهما ، وفي آية النساء 35 في ج 3