تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
القرآن على الوجه الذي يريده ربّه وهو أعلم الناس به فكيف بنا نحن ؟ اللهم وفقنا لهداك وأرشدنا لفهم كلامك ووفق أمة نبيك أن يتعلموا ما به ليفهموه . ولنا رسالة في علم التجويد تكفي من يطلع عليها لمعرفته صغيرة الحجم كثيرة العلم ، واسمها ( أحسن البيان في تجويد القرآن ) فعليكم أيها الناس بما يصلح معادكم قبل أن تهلكوا و
« كُلُّ شَيْءٍ »
من مكونات اللّه تعالى
« هالِكٌ »
لأن مصيره إلى الزوال والاندراس
« إِلَّا وَجْهَهُ »
ذاته المقدسة ، وحاشاه وهو الدائم الباقي الذي لا يحول ولا يزول
« لَهُ الْحُكْمُ »
فصل القضاء بين خلقه مختص به وحده ، وهو الحاكم العدل في الدنيا والآخرة
« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
88 أيها الناس ، فيقضي بينكم قضاء مبرما لا مغيّر ولا مبدل له ، وهناك في تلك الدار الباقية يجزى الخلق حسما يفصل بينهم .
لأهل الخير جنات ونعمى * وللكفار إدراك النكال
هذا واللّه أعلم ، وأستغفر اللّه العظيم ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسليما كثيرا .

تفسير سورة الإسراء عدد 50 - 17

نزلت في مكة بعد سورة القصص ، عدا الآيات 26 و 32 و 33 ومن 74 إلى 80 فإنهنّ نزلن بالمدينة ، وهي مائة وإحدى عشرة آية وخمسمائة وثلاث وثلاثون كلمة ، وثلاثة آلاف وأربعمائة وستون حرفا ، ولا يوجد في القرآن سورة مبدوءة بما بدئت به ، ومشتقاته ذكرناها أول سبّح اسم ربك المارة .
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
قال تعالى :
« سُبْحانَ »
ابتدأت هذه السورة بهذا اللفظ وهو علم على التسبيح تقول سبحت تسبيحا ، فالتسبيح مصدر وسبحان علم عليه ، ولذلك تسمى سورة سبحان كما تسمى سورة بني إسرائيل والإسراء ، ومعناه تنزيه اللّه تعالى عن كل ما هو من شأن البشر وأحواله ، ومعناه لغة التباعد ، وعليه يكون المعنى بعد اللّه ونزاهته القصوى عن كل ما لا ينبغي ، لأنه تعالت عظمته ليس كمثله شيء
« الَّذِي أَسْرى »
وسرى بمعنى واحد ، يقال