تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بأن المنزل عليهما ساحران ، أو أنهما نفسهما سحر ، إذ توجد قراءة « ساحران تظاهرا ) والتي عليها المصاحف كما مر
« فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ »
يا سيد الرسل ولم يرضخوا إلى ما كلفتهم به
« فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ »
الفاسدة وما تسوله لهم أنفسهم من اتباع الزيغ المتحكم بهم ، وقد لزمتهم الحجة إذ لا برهان لهم إلا هوى أنفسهم الخبيثة
« وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ »
لا أحد أضل منه البتة ، لأنه ظلم نفسه بذلك
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
50 أنفسهم بأنهما كهم في هواهم والإعراض عن الرسل وآياتهم الهادية إلى الحق ، وهؤلاء الظالمون لا يرشدهم اللّه إلى هدى دينه القويم ، لأن من يضلله اللّه لا يتمكن البشر من هدايته قال تعالى
« وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ »
لقومك يا محمد
« الْقَوْلَ »
العظيم المنزل عليك آيات بينات متتابعة متصلة بلسانهم ، حتى لا يعتذروا بعدم معرفته وتقع عليهم الحجة ، وذكرنا لهم فيه أخبار من سلفهم في الدنيا متواصلة بعضها ببعض وكررناها لهم مرارا حتى كأنهم شاهدوها بأم أعينهم
« لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »
51 بها وينتبهون إلى خطائهم فيرجعون ويؤمنون بها ، فلم يتّعظوا ولم يلتفتوا إليها . واصل التوصيل ضم قطع الحبل بعضها ببعض قال الشاعر :
فقل لبني مروان ما نال ذمتي * بحبل ضعيف لا يزال يوصّل
وقرأ بعضهم وصلنا بالتخفيف . مطلب الآيات المدنيات ومحاسن الأخلاق وبمن نزلت : وهذه الآيات المدنيات الأربع الأول من هذه السورة ذكرت بمناسبة ذكر أهل الكتاب بالآيات المتقدمة ، قال تعالى
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ »
التوراة والإنجيل لأن أل فيه للجنس فيشمل الواحد والمتعدد
« مِنْ قَبْلِهِ »
قبل محمد وكتابه
« هُمْ بِهِ »
بمحمد
« يُؤْمِنُونَ »
52 لوجود نعمته في كتبهم
« وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ »
القرآن المنزل عليه
« قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ »
قبل نزوله
« مُسْلِمِينَ »
53 للّه مؤمنين به منقادين لأحكام كتبه ومن جملتها الإيمان بمحمد وكتابه
« أُولئِكَ »
القائلون هذا القول
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 383 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني