تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
المدة ، وإليّ ما شرطت على نفسك من التزويج واني
« أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ »
بالمطالبة بالأكثر إن لم أقضه من نفسي ، أراد عليه السلام أن لا يقيد نفسه بالأكثر حتى إذا أكمله يكون تفضلا منه لا لازما عليه ، وقال كل منهما بعد إقرار هذا العقد ورضائهما به
« وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ »
29 رقيب وشهيد علينا في ذلك ، إذ لا أحد لديهما سوى ابنتين ، ويشترط بشريعتنا لصحة هذا العقد حضور شاهدين ، هذا وكل منهما واثق بصاحبه على ما الزم نفسه من القيام بالشرط ، قال تعالى
« فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ »
لم يبينه تعالى ولكن ؟ ؟ ؟ العهدية تفيد انه الأكثر ، واللّه اعلم . روى البخاري عن سعيد بن جبير قال سألني يهودي من أهل الحيرة ، أي الأجلين قضى موسى ؟ قلت لا أدري حتى قدم على خير العرب ، فأسأله فقدمت ، فسألت ابن عباس ، فقال قضى أكثرها وأطيبها ، لأن رسول اللّه إذا قال فعل . وروي عن أبي ذر مرفوعا إذا سألت ؟ ؟ ؟ المرأتين تزوج فقل الصغرى منهما ، وهي التي جاءت ، فقالت يا أبت استأجره ، متزوج صغراهما وقضى أوفاهما ، قالوا واسمها صفورا ، ولما تعاقدا قال لابنته أعطيه عصاي يدفع بها السباع عن الغنم ، وكانت من آس الجنة ، وكان حملها آدم عليه السلام ثم توارثها الأنبياء من بعده حتى وصلت إلى شعيب ، ثم قال موسى لزوجته بعد الدخول بها قولي لأبيك يجعل لنا بعض الغنم نتمول بها ، فقالت له قال لكما كل ما يولد في هذا العام أبلق وبلقاء ، فأوحى اللّه إلى موسى بطريق الإلهام لأنه لم يتنبأ بعد إذ كان عمره اثنتين وعشرين سنة - أن اضرب بعصاك لماء ثم اسق الأغنام ، ففعل فولدت كلها ما بين أبلق وبلقاء ، فعلم شعيب أن هذا ؟ ؟ ؟ ساقه اللّه لموسى وزوجته ، فوفّى لهما بشرطه وأعطاهما كل ذلك . وروي ؟ ؟ ؟ شعيبا أوصى موسى مرة أن لا يأخذ غنمه ذات اليمين من محل عينه له وان ؟ ؟ ؟ فيه كلأ كثير ، لأن فيه تنينا آفة كبيرة من الحيات ، فلما ذهب بها إلى ذلك المحل أخذت ذات اليمين ولم يقدر على ردها ، فتركها ومشى في أثرها ، إذا عشب رديف لم ير مثله ، فنام وتركها ، فلما أقبل التنين تلقته العصا فقتلته عادت إلى جنب موسى دامية ، فلما أفاق وأبصر ما وقع ارتاح وأخبر شعيبا