تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ريحان الجنة فيشمها ثم يقبض . وأخرج ابن جرير أيضا عن الحسن أنه قال : تخرج روح المؤمن من جسده في ريحانة . ثم قرأ هذه الآية
« وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ »
90 السالف ذكرهم أيضا ونعتهم
« فَسَلامٌ لَكَ »
يا صاحب اليمين
« مِنْ »
اخوانك الكرام
« أَصْحابِ الْيَمِينِ »
91 وسلام لك يا أكرم الرسل بهم لا تخف عليهم فهم في أمن من العذاب فلا تهتم بشأنهم وستراهم على ما تحب من السلامة ، وانهم يسلمون عليك في دار فضلك
« وَأَمَّا إِنْ كانَ »
ذلك الميت والعياذ باللّه
« مِنَ »
أصحاب الشمال
« الْمُكَذِّبِينَ »
الجاحدين رسالتك وكتابك وربك
« الضَّالِّينَ »
92 عن هداك المائلين عن رشدك يا سيد الرسل المنحرفين عن الصواب
« فَنُزُلٌ »
لهم مهيّئ في جهنم
« مِنْ حَمِيمٍ
93
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ »
94 يحرقون فيها ، مرّ تفسير مثله
« إِنَّ هذا »
الذي ذكر مما قصه اللّه عمن حضره الموت وما قبله
« لَهُوَ »
وعزّتي وجلالي
« حَقُّ الْيَقِينِ »
95 الثابت الذي لا شك فيه وهو العلم المتيقن عين اليقين ونفسه .

مطلب الفرق بين علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين :

ولأهل المعرفة في عين اليقين وحق اليقين وعلم اليقين فقط عبارات شتى ، فاليقين عندهم رؤية العيان بقوة الإيمان لا بالحجة والبرهان ، وحق اليقين فناء العبد في الحق والبقاء بربه علما وشهودا وحالا لا علما فقط ، فإذا كان علما فقط فهو علم اليقين ، فعلم كل عاقل بالموت علم اليقين ، فإذا عاين الملائكة فهو علم اليقين ، وإذا ذاق الموت فهو حق اليقين ، والإيقان هو العلم الذي يستفاد بالاستدلال ، ولذا لا يقال اللّه موقن
« فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ »
96 إن كنت موقنا عازما وتقدم تفسير مثله وكرر تأكيدا قال علي الجهني لما نزلت
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
قال صلى اللّه عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم ، ولما نزلت
( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى )
قال اجعلوها في سجودكم أخرجه أبو داود - وأخرج الترمذي عن حذيفة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم ، وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ، وما أتى على آية رحمة إلّا وقف وسأل اللّه ، وما أتى على آية عذاب إلا وقف وتعوذ . قال الترمذي حديث صحيح . وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال :