تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
« قالَ لا تَخافا »
من هذين الأمرين ولا من غيرهما
« إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ »
دعاءكما فأجيبه
« وَأَرى »
46 ما يراد بكما إن كان خير فأمضيه وان كان شرا فأمنعه
« فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ »
إليك أمرنا أن نقول لك
« فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ »
بالأشغال الشاقة كحفر الآبار وقطع الأشجار ونقل الأحجار والخدمة الشاقة وغيرها
« قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ »
عظيمة
« مِنْ رَبِّكَ »
تثبت صدقنا ، وهذا إيذان بأن دعواه الربوبية زور ، إذ لا ربّ إلا اللّه ، وتنويه بكذب دعواه إياها أمام قومه ، لذلك سكت عن هذه الجهة ، لأنه يعرفها ، وقال لها ما هي الآية ، فأخرج له موسى يده لها شعاع كالشمس ، فأعرض عنهما ولم يلق لهما بالا ولم يلتفت لتلك الآية ، فقالا له
« وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى »
47 الذي يأتيه من ربه وليس المراد سلام التحية ، إذ لا محل له هنا بل سلام المتاركة المار ذكره في الآية 42 من سورة مريم أي الأمن من العذاب في الدارين لمن يهتدي بالهدى ثم قالا له
« إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا »
من قبل اللّه الذي أرسلنا إليك
« أَنَّ الْعَذابَ »
في الآخرة
« عَلى مَنْ كَذَّبَ »
باللّه ورسوله وكتبه
« وَتَوَلَّى »
48 أعرض عن ذلك
« قالَ »
فرعون بعد أن رآهما جاهرا بذلك وعلم أن قومه أصغوا لقولهما
« فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى »
49 إضافة إليهما لغاية عتوه ونهاية طغيانه . وخص موسى لأنه علم أنه الأصل وهارون تابع له
« قالَ رَبُّنَا »
ربي ورب أخي وربك ورب الناس أجمع
« الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ »
أي أعطى خلقه كل شيء يحتاجونه من أمر دينهم ودنياهم
« ثُمَّ هَدى »
50 كلا إلى ما يحتاج إليه وما خلق له ، وألهم كل واحد كيفية نفعه وقيل أن خلقه بمعنى صلاحه ، أي أعطى اليد البطش ، والرجل المشي ، والعين النظر ، والأذن السمع ، واللسان النطق ، ثم هدى كلا إلى منافعه من المطعم والمشرب والمنكح والأخذ والعطاء . وقيل أعطى كل شيء خلقه أي اعطى الرجل زوجة من جنسه ، وهكذا كل حيوان ، وألهم كلا كيف يأتي زوجته ، والأول أولى .
« قالَ فَما بالُ »
حال وأصل البال الفكر ،