التي عليها مدار نظام الحياة للنوع الإنساني وترتيب شؤونه ، وان الشريعة المحمدية تشمل الناس جميعا في أحكامها من أعظم ملك إلى أقل صعلوك ، فهي شريعة حيكت بأحكم وأعلى منوال شرعي لا يوجد مثله قط في العالمين ، وأما تفسيره الخصائص فهو التعليل الذي يعلل به الماديون الوحي المطلق .
هذا وقد لخص خبر نزول الوحي على محمد صلّى اللّه عليه وسلم من كتب اسلامية مذعنا بصحتها ، ونقلها بعده المستشرق الإفرنسي ( أميل درمنغام ) ويكتب بالصحف المصرية درمنجيم ) - في كتابه حياة محمد مذعنا بصحة الرواية وبوضوحها شارحا تأثير نبوته في إصلاح البشر متمنيا الاتفاق بين المسلمين والنصارى ، آسفا للشقاق بينهم .
وقال الأستاذ محمد رشيد رضا في كتابه الوحي المحمدي ص 73 في اثبات نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم : درس علماء الإفرنج سيرته فأجمعوا على هذه النتيجة ( ان محمد كان سليم الفطرة كامل العقل كريم الأخلاق صادق الحديث عفيف النفس قنوعا بالقليل من الرزق ، غير طموح بالمال ولا جنوح إلى الملك ولم يعن بما كان يعن به قومه من الفخر والمباراة من ارتجال الخطب وقرض الشعر ، وكان يمقت ما كان عليه قومه من الشرك وخرافات الوثنية ويحتقر ما يتنافسون فيه من الشهوات البهيمية كالخمر والميسر وأكل أموال الناس بالباطل ، وبهذا كله وبما ثبت من سيرته وبعثته بعد النبوة ، جزموا بأنه كان صادقا فيما ادعاه بعد إكمال الأربعين من عمره من رواية ملك الوحي واقرائه إياه هذا القرآن وإثباته بأنه رسول من اللّه لهداية قومه فسائر البشر ) .
وقال الدكتور الأميركي كارلو ( محمد خير طبيب ، ودينه الإسلام يأمر بالوقاية قبل المرض ، وقد ظهر ذلك في الصيام وفي صلاة التراويح التي يقوم بها المسلمون بعد الإفطار في كل يوم من رمضان ، إذ أن لهذه العملية الرياضية فائدة كبرى في هضم الطعام ) .
هذا واني لم أذكر هذه الفقرات من أقوال الأجانب التي هي قليل من كثير إلا بمناسبة ذكر الكتب الأخرى ، والا فقد ذكرت قبلا أني استغنيت عن ذكر ت ( 4 )
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 49
مساهمون: السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
ص٤٩