تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
لك الحمد والنعماء والفضل ربنا * ولا شيء أعلى منك جدا وأمجد
مليك على عرش السماء مهيمن * لعزته تعنو الوجوه وتسجد
من قصيدة طويلة أتت على آخرها ثم قالت أيضا :
وقف الناس للحساب جميعا * فشقىّ معذب وسعيد
حتى أتت على آخرها ثم قالت أيضا :
عند ذي العرش يعرضون عليه * يعلم الجهر والخفاء الخفيّا
يوم يأت الرحمن وهو رحيم * إنه كان وعده مأتيا
رب إن تعف فالمعافاة ظني * أو تعاقب فلم تعاقب بريّا
فقال صلّى اللّه عليه وسلم : إن أخاك آمن شعره وكفر قلبه . مطلب قصتي النعمان والبسوس : وقيل إنها نزلت في النعمان بن صيفي الراهب ، كما روي عن ابن أبي حاتم بأنه رجل ترهب في الجاهلية وقدم المدينة على حضرة الرسول ، فسأله عن دينه فقال صلّى اللّه عليه وسلم الحنيفية ديني ودين جدّي إبراهيم عليه السلام ، فقال له أنا عليها ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : لكنك أدخلت فيها ما ليس منها فلست عليها ، فقال له : أمات اللّه الكاذب منا طريدا وحيدا ، وخرج إلى الشام واستنفر المنافقين ، وطلب من قيصر النجدة لمحاربة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فلم يجبه ولم يوفق لمطلبه وبقي مقهورا حتى مات بالشام طريدا وحيدا . إلا أن هذه لا تصح أن تكون سببا للنزول ، لأن الآية مكية والحادثة هذه وقعت في المدينة ، وإنما تنطبق في المعنى على هذا وأضرابه من كل من آثر دنياه على آخرته كما تقدم في تفسيرها ، ولأن بين نزول هذه الآية وحادثة النعمان هذا الذي سلب اللّه نعمته وأهلكه بحكمه على نفسه سنين كثيرة راجع تفسير الآية 107 من سورة التوبة في ج 3 . وقيل إنها نزلت في البسوس ، وهي رواية عن ابن عباس ، وخلاصة القصة أنه كان رجلا له زوجة وثلاثة أولاد وقد أعطي ثلاث دعوات مستجابات ، فقالت له زوجته اجعل لي منها واحدة ففعل ، فقالت ادع
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 458 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني