تَوارَتْ بِالْحِجابِ )
الآية 32 من سورة ص الآتية أي الشمس لم تذكر ولكن سياق الكلام أو سياق المعنى دل عليها وجاء مثله في قول حاتم :
أماوي ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
راجع تفسير سورة إنا أنزلناه المارة واعلم أنه إذا وصلت الروح
« التَّراقِيَ 26 »
العظام المكتنفة لثغرة النحر من اليمين والشمال جمع ترقوة قال دريد بن الصمة في هذا :
ورب عظيمة دافعت عنها * وقد بلغت نفوسهم التراقى
( وَقِيلَ )
أي قال من حضر المحتضر
« مَنْ راقٍ 27 »
أي هل من يرقيه هل من يداويه هل من ينجيه ويخلصه مما هو فيه فيشفيه مما حل فيه كلا لا شيء من ذلك يحول دون موته
( وَظَنَّ )
ذلك المحتضر فتيقن وتحقق ( أنّه ) الحال الذي نزل به هو
« الْفِراقُ 28 »
من الدنيا وما فيها من مال وأهل وولد وزوجة وحبيب وان لا نجاة من قضاء اللّه وقدره ولم تغن عنه الرقيا ولا الأطباء شيئا وانه الموت نفسه قد حضر
« وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ 29 »
التوت الساقان على بعضها عند هلع الموت وقلقه فمات ثم لفّ في أكفانه وحمل يتوارى في برزخه الأخير ورمسه المقدر له وإذ ذاك يقال
( إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ )
يوم الفراق يوم موته
« الْمَساقُ 30 »
إلى غيره وهو يأمر بسوقها إلى الجنة أو إلى النار وفي إضافة السوق اليه تعالى بشارة لمن حسن ظنه باللّه ومات على ذلك .
قالوا غدا نأت ديار الحمى * وينزل الركب بمغناهم
فقلت لي ذنب فما حيلتي * بأي وجه أتلقّاهم
قالوا أليس العفو من شأنهم * لا سيما عمّن ترجّاهم
وقال أبو بكر الصديق في مرضه :
غدا نلقى الأحبة * محمدا وحزبه
وجواب إذا محذوف تقديره وجد الإنسان نتيجة عمله ان خيرا فخير وان شرا فشر ، وحذف الجواب في مثل هذا كثير في كلام العرب وهو من محسنات البيان ومقتضيات البديع وهو في المعنى كأنه موجود ولا يخفى على من له المام باللغة
قال تعالى
( فَلا