تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
« تِلْكَ »
القسمة التي قسمتموها بينكم وبين ربكم
« إِذاً »
بعد اختياركم الأحسن
« قِسْمَةٌ ضِيزى 22 »
عوجاء جائرة لم ترضوها لأنفسكم فكيف ترضونها لربكم
« إِنْ هِيَ »
ما الأصنام المذكورة بشيء البتة
« إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ »
عفوا من تلقاه أنفسكم ودعوتموها آلهة افتراء على اللّه وهي ليست بشيء يستحق الذكر
« ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ »
حجة أو برهان بما تزعمون من إلهيتها
« إِنْ »
ما
« يَتَّبِعُونَ »
في ذلك الاتخاذ
« إِلَّا الظَّنَّ »
والوهم الذي لا حقيقة له « و » ما يتبعون في ذلك الا
« ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ »
وتزينه لهم وتشهيهم بعبادة الأوثان وأتباع الشيطان
« وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى 23 »
بكتابه المنزل على رسوله بأن الأصنام ليست بآلهة ولا أهلا للعبادة وأن العبادة لا تكون الا اللّه الذي يخذل من يعبد غيره ، ويقهر من يكذب آياته فلم يرتدعوا ولم ينتهوا عن ذلك ، قال تعالى مندّدا صنيعهم ذلك بقوله
« أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى 24 »
استفهام على طريق الإنكار أي أيظن الكافر ان له ما يتمناه ويشتهيه من كل ما يصوره عقله ، كلا ليس له ذلك بل لا يكون الا ما يريده اللّه
« فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى 25 »
كليهما وما فيهما ولا يقع فيهما إلا ما يشاء اللّه ليس لأحد فيها دخل ولا شيء البتة ، ثم قال ردا على ما يزعمون من شفاعته أصنامهم
« وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً »
لأحد ما لأنهم لا يشفعون
« إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ »
الشفاعة له ومن يؤهله للتشفع
« وَيَرْضى 26 »
له أن يكون شافعا فكيف إذن تشفع أصنامهم لهم وهم ليسوا بشيء
« إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ »
ويجحدون كونها ووجودها
« لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى 27 »
بقولهم أنهم بنات اللّه ولم يقل تسمية الإناث لأن المراد الجنس وهو أليق لمناسبة رؤوس الآي وما يسمونه بالروى في النظم
« وَما لَهُمْ بِهِ »
أي الذين يقولونه
« مِنْ عِلْمٍ »
يحتجون به في تلك التسمية والعبادة
« إِنْ »
ما
« يَتَّبِعُونَ »
في عبادتهم وتسميتهم
« إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً 28 »
أبدا لأنه ناشئ عن التقليد والوهم والتخمين ، والشيء
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 198 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني