ابتلاء « بل » هناك ما هو أشر وهو أنكم
« لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ 17 »
فلا تبرّونه ولا تراعون حقه مما أنعم اللّه عليكم به
« وَلا تَحَاضُّونَ »
بحث بعضكم بعضا
« عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ 18 »
من فضلكم بل تهملونه ولا تنظرون في أمره
« وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ »
الميراث
« أَكْلًا لَمًّا 19 »
لا تعطون منه أحدا ، واللّهم الجمع بين الحلال والحرام وعليه قول النابغة :
ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أي الرجال المهذب
وذلك انهم كانوا لا يورثون النساء والصبيان ويأكلون نصيبهم فذمهم اللّه لشدة حرصهم على جمعه جمعا شديدا من غير نظر إلى حل وحرمة
« وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا 20 »
كثيرا جدا قال أمية :
ان تغفر اللهم فاغفر جمّا * وأي عبد لك لا ألما
لأنهم كانوا ولعين به مع الحرص عليه والبخل به ومنع الحقوق منه
« كلّا » ردع وزجر لمن هذه حاله اي لا ينبغي ان يتكالبوا على ذلك ، ولا ان يشغفوا به ، بل كان عليهم ان يعملوا بما أمر اللّه قبل ان يأتيهم يوم يتلهفون على ما أسلفوا ويتندّمون على ما فرطوا من حيث لا ينفعهم الندم
« إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ »
زلزلت بما فيها من بناء وجبال وبحار وغيرها
« دَكًّا دَكًّا 21 »
مرة بعد أخرى حتى لا يبقى فيها ولاء عليها شيء
« وَجاءَ رَبُّكَ »
جلت عظمته وهذا تمثيل لظهور آيات اقتداره وتبيين لآثار قهره وسلطانه لأن الملك إذا حضر بنفسه ظهر بحضوره من امارات الهيبة وعلامات العزة وإشارات العظمة ما لا يحضر بحضور غيره من خواصه .
مطلب آيات الصفات والقول فيها :
وهذه من آيات الصفات التي سكت عن تفسيرها السلف الصالح وبعض الخلف وأجروها على حالها كما جاءت من غير تأويل ولا تشبيه ولا تكييف ، والتزموا