پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 256

پدیدآورندگان:

ص۲۵۶
وقال الزمخشري : تدبر الآيات : التفكر فيها والتأمل الذي يؤدي إلى معرفة ما يدبر ظاهرها من التأويلات الصحيحة والمعاني الحسنة ، لأن من اقتنع بظاهر المتلوّ لم يحل منه بكثير طائل . وكان مثله كمثل من له لقحة درور لا يحلبها ، ومهرة نثور لا يستولدها . وعن الحسن : قد قرأ هذا القرآن عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله . حفظوا حروفه وضيعوا حدوده . حتى إن أحدهم ليقول : واللّه ! لقد قراءات القرآن فما أسقطت منه حرفا ، وقد ، اللّه ! أسقطه كله . ما يرى للقرآن عليه أثر في خلق ولا عمل ، واللّه ! ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده . واللّه ! ما هؤلاء بالحكماء ولا الوزعة ، لا كثر اللّه في الناس مثل هؤلاء . اللّهم اجعلنا من العلماء المتدبرين ، وأعذنا من القراء المتكبرين .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 30 ]

وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 30 )
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
أي كثير الرجوع إلى اللّه تعالى ، بالتوبة والإنابة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 31 ]

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ ( 31 )
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ
أي من الخيل ، جمع ( صافن ) وهو الذي يقوم على طرف سنبك يد أو رجل ،
الْجِيادُ
جمع ( جواد ) وهو الذي يسرع في جريه أو بمعنى الحسان جمع ( جيّد ) .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 32 ]

فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ( 32 )
فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي
أي آثرته عليه . عدل عنه للمناسبة اللفظية وقصد التجنيس . وفائدة التضمين إشارة إلى عروضه ، و
ذِكْرِ رَبِّي
إما مضاف لفاعله أو لمفعوله . قال الزمخشريّ : و ( الخير ) المال كقوله :
إِنْ تَرَكَ خَيْراً
[ البقرة : 180 ] ، وقوله :
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
[ العاديات : 8 ] ، والمال : الخيل التي شغلته ، أو