پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 219

پدیدآورندگان:

ص۲۱۹
أجر الامتثال والصبر والثبات . وفي جواب ( لما ) ثلاثة أوجه ، أظهرها أنه محذوف . أي نادته الملائكة . أو ظهر صبرهما . أو أجزلنا لهما أجرهما ، الثاني في أنه
وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
بزيادة ( الواو ) وهو رأي الكوفيين والأخفش . الثالث أنه
وَنادَيْناهُ
والواو زائدة أيضا .
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
أي باللطف والعناية والنداء والوحي والفرج بعد الشدة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 106 ]

إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ ( 106 )
إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
أي الاختيار البيّن الذي يتميز فيه المخلص من غيره . إشارة إلى أن هذا الأمر كان ابتلاء وامتحانا لإبراهيم في صدق الخلة للّه ، وتضحية أعز عزيز لديه ، وأحب محبوب عنده ، لأمر ربه تعالى .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 107 ]

وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ( 107 )
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
أي رزقناه ما يذبح بدلا عنه وفداء له ، منة وتطولا . وقد روي أنه عليه السلام لما نودي ، حانت منه التفاتة إلى ما حوله ، فأبصر كبشا قد انتشب قرناه في شجرة . فتم به المرئي في المنام المقصود به القربان للّه .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 108 إلى 113 ]

وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 108 ) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 ) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 110 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 111 ) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 112 ) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ( 113 )
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
أي مثل ما تركنا على نوح . كما تقدم بيانه وإعرابه
كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
وَبارَكْنا عَلَيْهِ
أي على إبراهيم
وَعَلى إِسْحاقَ
أي : بتكثير الذرية وتسلسل النبوة فيهم ، وجعلهم ملوكا ، وإيتائهم ما لم يؤت أحد
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ
أي في علمه
وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ
أي بالكفر والمعاصي
مُبِينٌ
أي ظاهر الظلم .