تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
سكنت التاء وأدغمت ، ثم كسرت الخاء لالتقاء الساكنين .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 50 ]

فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ( 50 )
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً
أي أن يوصوا في شيء من أمورهم توصية
وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
أي لا يقدرون على الرجوع إلى أهليهم ، ليروا حالهم . بل يموتون حيث تفجؤهم الصيحة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 51 ]

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ( 51 )
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
أي للبعث
فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ
أي من القبور
إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
أي يعدون مسرعين ، كما في قوله تعالى :
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً
[ المعارج : 43 ] ، ولا منافاة بين هذا وما في آية
فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
[ الزمر : 68 ] ، لأنهما في زمان واحد متقارب .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 52 ]

قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ( 52 )
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
أي رقادنا أو مكانه . فيقال لهم
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
أي المخبرون عن ذلك الوعد .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 53 ]

إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 53 )
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
أي بمجرد تلك الصيحة . وفي كل ذلك تهوين أمر البعث والحشر ، عليه تعالى .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 54 إلى 55 ]

فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 54 ) إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ( 55 )
فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي