الآخرة ، أو عكسه ، أو ما تقدم من ذنوبكم وما تأخر
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
أي باتقائكم وشكركم ، وجواب ( إذا ) محذوف دل عليه قوله :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 46 ]
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 46 )
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ
أي الدالة على صدق الرسل
إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
بالتكذيب والصدّ عن الإيمان بها .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 47 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 47 )
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
أي تصدقوا على الفقراء ، من مال اللّه الذي آتاكم
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
أي حيث أمرتمونا بما يخالف مشيئة اللّه . وقولهم هذا ، إما تهكم أو عن اعتقاد . وجوز أن يكون
إِنْ أَنْتُمْ
جوابا من اللّه لهم ، أو حكاية لجواب المؤمنين . وفي هذه الآية أبلغ زجر عن اقتصاص ما يحكى عن البخلاء ، في اعتذارهم بمثل ما ضلل به المشركون ومجاراتهم فيه . فإن ذلك من اللؤم وشح النفس وخبث الطبع . وإن كان يورده بعضهم للفكاهة أو الإغراب . كما فعل الجاحظ سامحه اللّه في كتاب ( البخلاء ) .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 48 ]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 )
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
يعنون وعد البعث .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 49 ]
ما يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 )
ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
أي يتخاصمون في متاجرهم ومعاملاتهم . أي أنها تبغتهم وهم في أمنهم وغفلتهم عنها . و ( يخصمون ) بفتح الياء وكسر الخاء لالتقاء الساكنين . والصادر على الأصل ، وأصله ( يختصمون )