پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 166

پدیدآورندگان:

ص۱۶۶
إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ
أي ما عليك إلا أن تبلغ وتنذر . فإن كان المنذر ممن يسمع الإنذار نفع . وإن كان من المصرّين فلا عليك .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة فاطر ( 35 ) : آية 24 ]

إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 24 )
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً ، وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
أي وما من أمة من الأمم الدائنة بملة ، إلا مضى فيها نذير من قبلك ينذرهم على كفرهم باللّه ، ويزيح عنهم العلل كما قال تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
[ الرعد : 7 ] . وكقوله سبحانه
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ
[ النحل : 36 ] .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة فاطر ( 35 ) : آية 25 ]

وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ ( 25 )
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ
أي : وإن يكذبوك ولم يستجيبوا لك ، فلا تبال بهم وتأس بمن كذّب من الرسل السالفة ، فقد جاءوهم بالآيات والخوارق المحسوسة على صحة نبوتهم ، وبالصحف المرشدة لهم إلى مسالك الفلاح والنجاح ، وبالكتاب المنير لمن تدبره وتأمله ، أنه الحق الناطق بالصواب والصدق . وليس المراد أن كل رسول جاء بجميع ما ذكر ، حتى يلزم أن يكون لكل رسول كتاب ، بل المراد أن بعض الرسل جاء بهذا وبعضهم جاء بهذا . وجوز أن يراد بالجميع واحد ، والعطف لتغاير الأوصاف .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة فاطر ( 35 ) : آية 26 ]

ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 26 )
ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا ، فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
أي إنكاري بالعقوبة . وفيه مزيد تشديد وتهويل لها .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة فاطر ( 35 ) : آية 27 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ ( 27 )