Skip to main content

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — Page 150

Contributors:

P.150
القرآن من كتبه تعالى
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ
أي يتجاذبون أطراف المحادثة ويتراجعونها بينهم . ثم أبدل من
يَرْجِعُ
قوله
يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
وهم الأتباع
لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
وهم قادتهم وسادتهم
لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 32 ]

قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ( 32 )
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ
أي نحن ما فعلنا بكم أكثر من أنا دعوناكم فاتبعتمونا من غير دليل ولا برهان ، وخالفتم الأدلة والبراهين والحجج التي جاءت بها الرسل لشهوتكم واختيارتكم لذلك .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 33 ]

وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 33 )
وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
أي مكركم فيهما وإغراؤكم وتمنيتكم لنا
إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً
أي نظراء وآلهة معه .
وَأَسَرُّوا
أي الجميع من السادة والأتباع
النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا
وهي السلاسل التي تجمع أيديهم مع أعناقهم
هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي بأعمالهم كلّ بحسبه . للقادة عذاب بحسبهم . وللأتباع بحسبهم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 34 إلى 35 ]

وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 34 ) وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 35 )
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
أي زعما أنه أكرمهم اللّه بذلك في الدنيا ، فلا